JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

الصفحة الرئيسية

الحب بصمت

 


لما القلب حبّ


ليلى كانت بنت عاديّة، تحب الهدوء وتحب الكتب، تمشي دايم لحالها في الجامعة، وعندها نظرة كأنها تدور على شي مو واضح... بس واضح إن قلبها مليان إحساس.


أما آدم، فكان شاب ساكت أغلب الوقت، ما يحب يجلس مع الكل، بس فيه طيبة تشعّ من عيونه، وأسلوبه كأنه شاعر ساكن بين الناس ومحد داري.


اللقاء الأول


كل شي صار صدفة، بس كانت صدفة تحسها من ترتيب رباني.


ليلى دخلت المكتبة، تدور على كتاب أدبي قديم. وهي تمد يدها على الرف العالي، طاحت منها ورقة صغيرة. كان آدم واقف وراها، أخذ الورقة وسلمها لها، وقال وهو يطالع فيها:


"الكلمات هذي أجمل من كل الكتب هنا."




نظرت له باستغراب، وقالت بخجل:

"ذي سطر كتبته يوم كنت مضايقة... ما توقعت أحد يقراه."


ضحك وقال:

"بس واضح إنه طالع من قلب حقيقي."


ومن وقتها، بدت الحكاية.


حبّ بدون كلام كثير


ما كانوا يتكلمون كثير، بس العيون كانت تحكي كل شي. هو يمرّ من عندها الصبح ويخلي كوب قهوة على الطاولة، وهي تمرّ عليه وتعطيه كتاب تقوله "فكرت فيك وانت تقراه".


هو يكتب خواطر وينزلها على صفحته، وهي تقراها وتبتسم لحالها، رغم إنها دايم تقول له "أنا ما أحب الشعر" بس هي حافظته كأنها هي اللي كاتبته.


اللحظة اللي صار فيها كل شي واضح


في يوم برد، اجتمعوا صدفة في نفس الكافيه داخل الجامعة. كانت ماسكة دفتر، وهو ماسك رواية.




فجأة قال لها:


"أحبك، وكنت أكتب لك من زمان."


سكتت شوي، وبعدها قالت وهي تضحك بخجل:


"وأنا أقرا لك من زمان... بس ما كنت أقدر أقول."


ضحكوا، وحسّوا كأن الحمل نزل من صدورهم، كأن العالم أخيرًا فهمهم.


الحياة مش وردية دايمًا


تخرّجوا، وكل واحد راح جهة. هو اشتغل في مدينة، وهي في مدينة ثانية. الظروف ما كانت سهلة، في رفض من الأهل، وفي تعب، ومسافات، وسكوت أحيانًا.


بس رغم كل شي، كانوا يرجعون لبعض. برسالة، باتصال، أو حتى بسطر شعر.




ليلى كانت دايم تقول له:


"إذا تحبني، لا تخليني وقت التعب... الحب مو بس كلام حلو، الحب هو تبقى حتى لما كل شي يتلخبط."


وكان يرد عليها:


"أنا اخترتك، ومستعد أختارك ألف مرّة، حتى لو ما بقى في الدنيا شي غيرك."




الخاتمة 

 بس مو النهاية


بعد ٧ سنين من أول لقاء، راح آدم لأهلها، وخطبها رسمي. ما كان فيه حفلة فخمة، بس كان فيه فرح صادق.


اليوم هم متزوجين، ويجلسون مع بعض كل ليلة. ليلى ما زالت تحتفظ بورقة القصيدة اللي سقطت أول مرة. وآدم ما زال يكتب لها خواطر، بس الحين يقراها بصوت عالي وهي تحط رأسها على كتفه.


ويهمس لها كل ليلة:


"أنا حبيتك وقت ما كنتِ بس غريبة وسط الزحمة، والحين... صرتي الزحمة الحلوة في حياتي."

الاسمبريد إلكترونيرسالة